السيد ابن طاووس

368

مصباح الزائر

يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ « 1 » . فإذا فرغ من صلاة العيد يوم الأضحى ، وسبّح تسبيح الزّهراء عليها السّلام فليدع بِدُعَاءِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَهُوَ : اللَّهُمَّ هَذَا يَوْمٌ مُبَارَكٌ وَالْمُسْلِمُونَ فِيهِ مُجْتَمِعُونَ فِي أَقْطَارِ أَرْضِكَ ، يَشْهَدُ السَّائِلُ مِنْهُمْ وَالطَّالِبُ وَالرَّاغِبُ ، وَأَنْتَ النَّاظِرُ فِي حَوَائِجِهِمْ ، فَأَسْأَلُكَ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ، وَهَوَانِ مَا سَأَلْتُكَ عَلَيْكَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا بِأَنَّ لَكَ الْمُلْكُ وَلَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ، الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، مَهْمَا قَسَمْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ خَيْرٍ أَوْ عَافِيَةٍ ، أَوْ بَرَكَةٍ أَوْ هُدًى ، أَوْ عَمَلٍ بِطَاعَتِكَ ، أَوْ خَيْرٍ تَمُنَّ بِهِ عَلَيْهِمْ ، وَتَهْدِيهِمْ بِهِ إِلَيْكَ ، أَوْ تَرْفَعُ لَهُمْ دَرَجَةً ، أَوْ تُعْطِيهِمْ بِهِ خَيْراً مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، أَنْ تُوَفِّرَ حَظِّي وَنَصِيبِي مِنْهُ . وَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ بِأَنَّ لَكَ الْمُلْكُ وَالْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ ، وَحَبِيبِكَ وَصَفِيِّكَ ، وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ الْأَبْرَارِ الْكِرَامِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ ، صَلَاةً لَا يَقْوَى عَلَى إِحْصَائِهَا إِلَّا أَنْتَ ، وَأَنْ تُشْرِكَنَا فِي صَالِحِ مَنْ دَعَاكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، وَأَنْ تَغْفِرَ لَنَا وَلَهُمْ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَعَمَّدْتُ بِحَاجَتِي ، وَبِكَ أَنْزَلْتُ الْيَوْمَ فَقْرِي وَفَاقَتِي وَمَسْكَنَتِي ، وَأَنَا لِمَغْفِرَتِكَ وَرَحْمَتِكَ أَوْثَقُ وَأَرْجَى مِنِّي لِعَمَلِي ، وَلَمَغْفِرَتُكَ وَرَحْمَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَتَوَلَّ قَضَاءَ كُلِّ حَاجَةٍ هِيَ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهَا ، وَتَيْسِيرِ ذَلِكَ عَلَيْكَ ، وَفَقْرِي إِلَيْكَ ، وَغِنَاكَ عَنِّي ، فَإِنِّي لَمْ أُصِبْ خَيْراً قَطُّ إِلَّا مِنْكَ ، وَلَمْ يَصْرِفْ

--> ( 1 ) أورده المصنّف في الاقبال : 339 .